صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3609

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

الأحاديث الواردة في ( الهدى ) معنى 43 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا أراد اللّه بعبد خيرا استعمله فقيل : كيف يستعمله يا رسول اللّه ؟ قال : « يوفّقه لعمل صالح قبل الموت » ) * « 1 » . 44 - * ( عن عديّ بن حاتم أنّ رجلا خطب عند النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : من يطع اللّه ورسوله فقد رشد ، ومن يعصهما فقد غوى ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « بئس الخطيب أنت » . قال : قل : ومن يعص اللّه ورسوله » « 2 » . قال ابن نمير : فقد غوى ) * « 3 » . 45 - * ( عن أبي قتادة - رضي اللّه عنه - قال : « خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « إنّكم تسيرون عشيّتكم وليلتكم . وتأتون الماء ، إن شاء اللّه ، غدا فانطلق النّاس لا يلوى أحد على أحد « 4 » قال أبو قتادة : فبينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يسير حتّى ابهارّ اللّيل « 5 » وأنا إلى جنبه . قال فنعس « 6 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فمال عن راحلته . فأتيته فدعمته « 7 » . من غير أن أوقظه . حتّى اعتدل على راحلته . قال : ثمّ سار حتّى تهوّر اللّيل « 8 » مال عن راحلته . قال : فدعمته من غير أن أوقظه . حتّى اعتدل على راحلته . قال : ثمّ سار حتّى إذا كان من آخر السّحر مال ميلة . هي أشدّ من الميلتين الأوليين . حتّى كاد ينجفل « 9 » . فأتيته فدعمته . فرفع رأسه فقال : « من هذا ؟ » . قلت : أبو قتادة . قال : « متى كان هذا مسيرك منّي ؟ » . قلت : ما زال هذا مسيري منذ اللّيلة . قال : « حفظك اللّه بما حفظت به نبيّه « 10 » » ثمّ قال : « هل ترانا نخفى على النّاس ؟ » . ثمّ قال : « هل ترى من أحد ؟ » . قلت : هذا راكب . ثمّ قلت : هذا راكب آخر . حتّى اجتمعنا فكنّا سبعة ركب « 11 » . قال : فمال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الطّريق . فوضع رأسه . ثمّ قال : « احفظوا علينا صلاتنا . فكان أوّل من استيقظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والشّمس في ظهره . قال : فقمنا فزعين . ثمّ قال : « اركبوا » . فركبنا . فسرنا . حتّى إذا ارتفعت الشّمس نزل . ثمّ دعا بميضأة « 12 » كانت معي فيها شيء من

--> ( 1 ) الترمذي ( 2142 ) وقال : هذا حديث حسن صحيح . وأحمد ( 4 / 135 ) من حديث عمر الجمعي بلفظ » يهديه اللّه - عز وجل - إلى العمل الصالح » . ( 2 ) مسلم ( 870 ) . ( 3 ) كأنه قصد بذلك إرشاد الخطيب إلى عدم التسوية بين اللّه - تبارك وتعالى - وبينه صلّى اللّه عليه وسلّم وإفراد كل منهما بالذكر . ( 4 ) لا يلوي على أحد : أي لا يعطف . ( 5 ) ابهار الليل : أي انتصف . ( 6 ) فنعس : النعاس مقدمة النوم . ( 7 ) فدعمته : أي أقمت ميله من النوم ، وصرت تحته . كالدعامة للبناء فوقها . ( 8 ) تهور الليل : أي ذهب أكثره . مأخوذ من تهور البناء ، وهو انهداده . ( 9 ) ينجفل : أي يسقط . ( 10 ) بما حفظت به نبيه : أي بسبب حفظك نبيه . ( 11 ) سبعة ركب : هو جمع راكب . كصاحب وصحب ، ونظائره . ( 12 ) بميضأة : هي الإناء الذي يتوضأ به ، كالركوة .